يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
508
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فقال : لا يحضرني . فتلا « 1 » هذه الآية . قيل : وأقره أبو حنيفة أنها في صلاة الجماعة . وقيل : المراد أنه يقلب بصره فيهم ؛ لأنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه . وفي الكشاف عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتموا الركوع والسجود ، فو اللّه إني أراكم من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم » . وقيل : تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك . وأراد بالساجدين الأنبياء . وقيل : تقلبك من الأصلاب من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة . وقيل : أراد تقلب ذكره في ألسنة الأنبياء . وقيل : أنه يتقلب بالساجدين في الجهاد . قوله تعالى هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ [ الشعراء : 221 ، 223 ] . الأفاك : الكذاب . والأثيم : فاعل الإثم . وقوله تعالى : وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ اختلف من أريد بأنهم كاذبون : فقيل : أريد به الشياطين يلقون إلى أوليائهم المسموع ، ويكذبون في ذلك ، وقد ورد الحديث بأنهم يلقون إلى الكهنة ، ويكذبون إلى ما يسمعون مائة كذبة .
--> ( 1 ) مقاتل تمت .